الشيخ جعفر كاشف الغطاء
119
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وليس على المجتهد نيّة ، كما أنّ له في جواز النقل والحمل خصوصيّة لقيامه مقام الإمام ، وهو وليّ عن فقراء أهل الإسلام ، وتجيء إليه الحقوق من كلّ مقام ، فالعبادة تمّت بالوصول إليه ، ودفعه دفع أمانة ، بل لو أوصل لا لوجه اللَّه فلا بأس . ويجري مثله في العزل على إشكال . ( يقوى إلحاق عدول المسلمين به ، ومع تعدد الآحاد والاتصال أو شبهه تجزي النيّة الواحدة ، ومع طول الفصل لا بدّ من التعدّد ) ( 1 ) . ولو داخلها الرياء المقارن بطلت ، ويقوى في العُجب المقارن أيضاً ، دون المتأخِرَين ( 2 ) ، وإن كان الأوّل أشدّ إشكالًا . ( وليس من العُجب ما كان لمقام العبوديّة ، ولا من الرياء ما كان للحضرة القدسيّة ، ولا اعتبار بالخطور في المقامين ، ومن الرياء ما كان للجنّ أو أهل السماء ، كما قد يقع من بعض العارفين ) ( 3 ) . ولو ضمّ إليها بعض الضمائم فإن لم تُنافِ القربة ، كما إذا قصد معها التوصّل إلى أُمور أُخرويّة أو دنياويّة وكانت غير مقصودة بالأصالة أو مساوية ، فلا مانع ، ( وتبطل في القسمين الأخيرين ) ( 4 ) و ( 5 ) . ولا بدّ من كونها مقارنة ( للعقد أو الإقباض أو لهما ، وعلى الأخر يكفي الاقتران بالعقد مع عدم الفصل الطويل ) ( 6 ) فلا يكفي سبقها بمدّة تُنافي المقارنة عُرفاً ، ولا لحوقها مع عدم بقاء العين في يد القابل لها ، وعدم شغل ذمّته . والظاهر أنّ دفع الوكيل وقبض المستحقّ مع تعيّن الجهة لهما متضمّن للنيّة إذ لا تحقّق لها إلا بها .
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 2 ) أي دون الرياء والعجب المتأخّرين . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 4 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 5 ) في « ص » زيادة : وقد مرّ تفصيلها في مباحث الوضوء والأحوط في حصّة صاحب الأمر تولَّي المجتهد أو من قام مقامه النيّة عنه عليه السلام . ( 6 ) ما بين القوسين ليس في « س » .